الصين تكبح اجتماع الست الكبرى

قررت الصين إرسال مندوب من الصف الثاني إلى اجتماع الدول الست الكبرى بخصوص الأزمة مع إيران التي جدد رئيسها تمسك بلاده ببرنامجها النووي، في وقت حذرت فيه واشنطن طهران من تجاهل عواقب تحديها للقرارات الدولية.
فقد أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية الخميس أن نائب وزير الخارجية هي يا في -المدير السياسي في الوزارة- لن يشارك في اجتماع الدول الست الكبرى المقرر انعقاده في نيويورك غدا السبت لبحث تطورات الملف النووي الإيراني وإمكانية فرض أو تشديد العقوبات على طهران.
وبررت المتحدثة عدم مشاركة المدير السياسي في الاجتماع -كما هو مفترض- بسبب ارتباطه بمواعيد عمل أخرى، معربة عن ضرورة استمرار الدول المعنية بالملف النووي الإيراني في السعي لإيجاد حل دبلوماسي والتحلي بالمرونة اللازمة.
في الأثناء نقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك قولهم إن الصين طلبت من مندوبها في مجلس الأمن تمثيلها في اجتماع الغد، مرجحة أن يكون الوفد الصيني منقوص الصلاحية مما سيقلل التوقعات باحتمال التوصل لأي نتيجة مهمة في هذا الاجتماع.
وقد أثار القرار الصيني استياء مصحوبا بالحيرة في صفوف الدول الأخرى المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد على مستوى المديرين السياسيين وفقا لتأكيدات رسمية في وزارات الخارجية في باريس ولندن وواشنطن وموسكو وبرلين.
ورجحت بعض المصادر الدبلوماسية أن يكون القرار الصيني بخفض مستوى مشاركتها رسالة تعبر عن معارضتها فرض عقوبات جديدة أو تشديد العقوبات التي سبق أن فرضها مجلس الأمن على إيران، أو عن استيائها من قرار الولايات المتحدة بيع أسلحة جديدة إلى تايوان.
من جهة أخرى يلتقي مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز -المكلف باجتماعات الدول الست الكبرى بخصوص الملف الإيراني- نظراءه الروس في موسكو اليوم الجمعة تحضيرا لاجتماع نيويورك.
وحذر بيرنز في مقابلة إعلامية نشرت الخميس إيران من مغبة تجاهلها وعدم اكتراثها بالعواقب المحتملة لمواصلة تحديها للقرارات الدولية المتصلة بـتخصيب اليورانيوم.
من جهته استبق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اجتماع الست الكبرى بتأكيد موقف بلاده المتمسك بأنشطتها النووية، وذلك في خطاب ألقاه الخميس في مدينة الأهواز عندما قال إن المنجزات النووية التي حققتها إيران سترغم الأعداء على الخضوع لإرادة الشعب الإيراني.
وكرر أحمدي نجاد قوله إن إيران وصلت إلى نقطة في المجال النووي لا يمكن لأحد منعها من مواصلة تطورها مهما حاول.
وكالات
