Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار وطنية

تأويلات الصحافة المغربية بخصوص التعديل الحكومي الأخير

قام الملك محمد السادس، عشية أمس الاثنين (04 يناير 2010)، بتعديل حكومي جزئي شمل خمسة مناصب وزارية هي وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بتحديث القطاعات العامة ومنصب الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان.

حسب التعديل الحكومي الأخير، فقد تم تعيين كل من “مولاي الطيب الشرقاوي” بدل “شكيب بنموسى” على رأس وزارة الداخلية، و”محمد الناصري” بدل “عبد الواحد الراضي” على رأس وزارة العدل، و “ياسر الزناكي” في وزارة السياحة، و”محمد سعد العلمي” مكان “محمد عبو”  في وزارة تحديث القطاعات العامة، فيما حل “إدريس لشكر” محل “محمد سعد العلمي”.

عمدت جل الصحافة الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى تناول خبر التعديل الحكومي الأخير، وحاولت كل جريدة من جهتها وحسب المصادر المتوفرة لديها، أن تبحث في كواليس هذا التعديل، التي رأت فيه أنه فاجأ الجميع. في حين لم تستطع بعض الصحف الأخرى مواكبة هذا الخبر، حيث جاءت متأخرة عن مثيلاتها ولم تورد نبأ التعديل الحكومي على صفحاتها الأولى، وإنما تحدثت فقط عن أنباء وإرهاصات هذا التعديل،  مثل صحيفتي “التجديد” و”الجريدة الأولى”.

يشار أيضا إلى أن الصحافة المغربية اهتمت كثيرا بأسماء الوزراء سواء الذين تم تعيينهم أو الآخرين الذين تم التخلي عنهم، وحاولت أن تنبش في سيرة كل واحد منهم للبحث عن أسباب التعديل الحكومي، وبالرغم من أن هذه الصحافة أشارت إلى المصادر التي اعتمدتها في تناول الخبر دون الكشف عنها، إلا أن التخمينات والتوقعات كانت هي الغالبة على مجمل تحليلاتها.

بالنسبة لـ”الجريدة الأولى”، فقد رأت مثلا أن تعيين “ادريس لشكر” (عن حزب الاتحاد الاشتراكي) وزيرا مكلفا بالعلاقات مع البرلمان يجسد رغبة لدى “السلطات العليا بالمغرب في إحياء العمل البرلماني وتحسين أداء أعضاء مجلس النواب نظرا للخبرة التي راكمها في المجلس”. بينما رأت جريدة “أخبار اليوم المغربية” في تعيين “لشكر”، الذي كان من “أنشط المطالبين بخروج الاتحاد الاشتراكي من الحكومة، والذي كان يلعب على وتر حساس هو التقارب مع الاسلاميين، “ضربة معلم”، حيث سيتم إسكات صوت مزعج لعبد الواحد الراضي ومحمد اليازغي، وسينهي الغزل الذي كان دائرا بين حزب لشكر وحزب العدالة والتنمية”.

ويلاحظ أن أغلب الجرائد الوطنية ركزت على شخصية “عبد الواحد الراضي”، حيث قالت الجريدة الأولى إن هذا الأخير دعا إلى انعقاد عاجل للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ليلة الأحد الماضي، ليخبر أعضاءه بخبر التعديل الأخير، وقد أبدى بعضهم، حسب الجريدة، استياءه من الظرفية التي تم فيها التعديل. ونقلت الجريدة عن لسان “علي بوعبيد”، عضو المكتب، “أن الطريقة التي طرح بها الموضوع خلفت داخل المكتب السياسي للحزب حرجا واستياء كبيرين.. وأن هذا التعديل لم يسبقه أي نقاش على مستوى مكونات الأغلبية الحكومية..”

وبخصوص “أخبار اليوم”، فإن عبد الواحد الراضي طلب من المكتب السياسي لحزبه الاتفاق على اسم واحد سيدخل الحكومة في صيغتها الجديدة، واتفق المكتب بالإجماع على “ادريس لشكر”، مشيرة إلى أن هناك تعديلات مقبلة ستطال عددا من سفراء المغرب بالخارج وأيضا بعض ولاة وعمال أقاليم المملكة المغربية.

أما صحيفة المساء، وحسب مصادرها، التي وصفتها بأنها رفيعة المستوى، فإن “عبد الواحد الراضي” استقبله “محمد المعتصم”، مستشار الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بمراكش زوال عصر يوم الأحد الماضي، وأخبره بقبول طلب الملك لطلب إعفائه من مهامه كوزير للعدل. ونقل المعتصم، حسب الجريدة، عرض الملك بتعويض حقيبة وزارة العدل بأخرى تهم العلاقات مع البرلمان وهو ما قبله الراضي في حينه.

الشخصية الأخرى التي أثيرت حولها التكهنات هي “شكيب بنموسى”، وزير الداخلية السابق، فقد ذهبت الجريدة الأولى إلى أن هناك إشاعات حول إقالته من وزارة الداخلية كان يرددها رفاق “فؤاد عالي الهمة”، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، في إشارة إلى أن ذلك كان نتيجة تلك المناوشات التي وقعت بين وزير الداخلية بنموسى وحزب (البام) في الانتخابات الجماعية الأخيرة، حول بعض رجال السلطة الذين تورطوا في دعم بعض المرشحين. في حين كان لجريدة “الصباح” خبر آخر وهو أن بنموسى هو الذي طلب إعفاءه من الوزارة بسبب مشاكل له مع بعض رجال وزارته.

وأولت الجرائد أيضا مسألة إعفاء اسمين من حزب الأحرار  على أنه”ضربة قوية لحزب الأحرار الذي يعرف خلافات قوية بين رئيسه، “مصطفى المنصوري”، و”صلاح الدين مزوار”، متزعم الحركة التصحيحية داخل الحزب”. وزعمت تلك الجرائد أن ذلك له علاقة بالصراع الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار. وحسب المساء، فإن التعديل الحكومي الأخير هو مقدمة لترتيبات تجري لانتخاب عبد الواحد الراضي رئيسا لمجلس النواب مع متم ولاية المنصوري في أبريل المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى