76 في المئة من مستخدمي الإنترنت في المغرب وافقوا بأنه أداة لتعزيز المشاركة الاجتماعية

أظهرت نتائج دراسة حديثة أجراها موقع Bayt.com بالتعاون مع شركة “YouGov Siraj” المختصة بالأبحاث أن غالبية عظمى من المستطلعة آراؤهم، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تقدر بـ 74% أقرت بأن الإنترنت أصبح أداة رائعة للمشاركة الاجتماعية والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال حصولها على “أرض الواقع”.
وقد تجاوزت نسبة آراء المستطلعين في المغرب هذه النسبة باثنين في المائة، بلغت 76% ممن وافقوا بأن الانترنت أسهم في تعزيز المشاركة.
وقد تفاوتت الأرقام بين الدول ولكن مع وجود غالبية ساحقة في البحرين بلغت نسبتها 80% ممن أشادوا بمزايا الإنترنت فيما يتعلق بالمشاركة الاجتماعية متبوعة بنتائج متقاربة لمن استطلعت آراؤهم في عمان والتي سجلت نسبة قدرها 78% وتونس التي حازت على نسبة 77% والإمارات العربية المتحدة بنسبة 73%.
معيق اجتماعي
فيما أظهرت نتائج الاستطلاع أن ما يقارب ثلاثة أرباع مستخدمي الإنترنت، حوالي 70% يعتقدون أن نشاطهم على الشبكة العنكبوتية قد أعاق نشاطهم الاجتماعي إلى الحد الذي أدى بالعلاقات الإنسانية أن تصبح الآن “افتراضية”.
وعلاوة على ذلك، أقر معظم المستطلعة آراؤهم بأن أشكال التواصل على شبكة الإنترنت حلت مكان الأشكال التقليدية، إذ قالت أغلبية ساحقة من الذين شملهم الاستطلاع- 80%- أن الرسائل الفورية والبريد الإلكتروني، ضمن أساليب أخرى للتواصل، تُستخدم الآن عوضاً عن الأشكال التقليدية من التواصل مثل البريد العادي والمكالمات الهاتفية.
ومن الجدير بالذكر أنه تم إجراء لدراسة “استخدام الانترنت في الشرق الاوسط” من أجل قياس عادات استخدام الإنترنت والسلوك المتبع في أوساط العاملين والباحثين عن عمل في أنحاء منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا الصدد، قال عامر زريقات، المدير الإقليمي ل Bayt.com:” مع تقدمنا نحو عالم الإنترنت، نجد أن جميع من في المنطقة انطلاقاً من قادة الأعمال إلى العاملين في الحقل الاجتماعي وصولاً إلى ربات البيوت من مختلف الأجيال يتبنون استخدام الإنترنت سواء كان ذلك لأغراض العمل أو الأغراض الاجتماعية أو العملية.”
وأضاف: “نستطيع من خلال إجراء دراسة كالتي بين أيدينا أن نرى كيف أن الأشخاص يستخدمون شبكة الإنترنت ولأي غرض، وذلك من أجل إعطاء مؤشر فيما يتعلق بوضع المنطقة من ناحية تطور استخدام الإنترنت.”
الوصول إلى المعلومة
أما فيما يتعلق بمدى سهولة إيجاد المعلومات على الإنترنت، فقد ظهر التفاوت بشكل أكبر. فعلى المستوى المغرب العربي، فقد أقر 53% من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يلاقون صعوبة في إيجاد ما يبحثون عنه على شبكة الإنترنت نظراً لوجود فيضان معلوماتي، وتجاوز المغرب النسبة بعشرة في المائة إذ وصلت إلى 63% ، وقد ارتفع هذا المؤشر في الجارة الجزائر ليصل إلى 68%.
أما في أنحاء منطقة الخليج، فقد تفاوتت الإجابات فيما يتعلق بمدى سهولة أو صعوبة تحديد المعلومات على الشبكة العنكبوتية، إذ أقر 43% من المشاركين في قطر و48% في الكويت و49% في الإمارات العربية المتحدة بأنهم يواجهون صعوبات في إيجاد المعلومات المطلوبة على عكس السعودية التي حازت على نسبة 53% والبحرين التي جاءت نسبتها 59%. وفي المجمل، كان المستطلعون في لبنان هم أقل من عانى صعوبة في تحديد المعلومات التي يريدونها، إذ قال 40% فقط أنهم واجهوا مشكلات في ذلك.
أغراض الاستخدام
وتواصل الاستطلاع ليسأل من شملهم عن معدل الوقت الذي يقضونه في استخدام الإنترنت لأغراض العمل والترفيه. وقد أجابت نسبة مهمة ممن شملهم الاستطلاع بلغت 49% بأنهم يستخدمون الإنترنت لأغراض العمل بحدود ساعتين يوميا، في وقت قال فيه ربعهم بأنهم يستخدمون الإنترنت لهذا الغرض لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات.
ومن المثير للاهتمام أن 25% ممن شملهم الاستطلاع في المنطقة صرحوا بأنهم يستخدمون الإنترنت لأكثر من خمس ساعات يومياً. وعندما طرح الموضوع المتعلق باستخدام الإنترنت لأغراض الترفيه، قفزت النسبة لتصل إلى 67% من المستطلعة آراؤهم ممن يستخدمون الإنترنت لحد ساعتين في اليوم، ولكن، وفي المجمل، قضى الذين شملهم الاستطلاع وقتاً أقصر على الإنترنت بهدف الترفيه عنه لأغراض العمل. وقال 14% فقط بأنهم يستخدمون الإنترنت لأغراض الترفيه أكثر من خمس ساعات يومياً.
وحينما طرح السؤال عن الأغراض التي يستخدمون الإنترنت لأجلها، أجابت غالبية ساحقة تبلغ 83% ممن استطلعت آراؤهم في المنطقة بأنهم يستخدمونه لمراسلة أصدقائهم، وقالت نسبة أخرى بلغت 78% من كل المستطلعة آراؤهم بأنهم يستخدمونه لقراءة الأخبار مرة واحد على الأقل في الشهر، في الوقت الذي شملت النشاطات الأخرى على الإنترنت وفقاً لهم البحث عن عمل بنسبة بلغت 77%، إلى جانب زيارة مواقع المشاركة الاجتماعية والاستماع إلى الموسيقى بنسبة 57% لكل منهما.
الأخبار والانترنيت
وفي هذا السياق، أشار زريقات بقوله:” لقد شهدنا من خلال هذا الاستطلاع أن الإنترنت هو مصدر رئيسي للمعلومات وذلك بوجود غالبية ممن استطلعت آراؤهم ممن صرحوا بأن ذلك حل مكان الوسائل الإخبارية التقليدية بوصفه المصدر الأساسي للأخبار السياسية وأخبار الأعمال وأساليب الحياة والترفيه.”
وقال 87% من الذين شملهم الاستطلاع في أنحاء المنطقة أن الإنترنت حل مكان الوسائط المطبوعة بالنسبة للأخبار السياسية إلى حد ما.
أما في ما يتعلق بأخبار الأعمال، فقد قال 90% ممن استطلعوا في المنطقة أنهم يستخدمون الإنترنت كمصدر رئيسي وإن بدرجات متفاوتة، في الوقت الذي وصلت فيه النسبة حد 91% ممن يستقون أخبار أساليب الحياة والترفيه من الإنترنت.
يشار إلى أنه تم جمع المعلومات المتعلقة بدراسة استخدام الإنترنت في الشرق الأوسط لشهري أكتوبر/ نونبر 2009 إلكترونياً بين 30 أكتوبر و22 نونبر 2009 من خلال 13847 من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر، إضافة إلى الكويت والبحرين وسوريا والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر والباكستان. كما شمل الاستطلاع كلا من الذكور والإناث في سن السادسة عشرة وما فوق من جميع الجنسيات.
