الصحافة الفرنسية تشكك في رواية ساركوزى لمشاركته في هدم سور برلين

أثيرت ضجة في الصحافة الفرنسية حول قيام الرئيس الفرنسي ساركوزى بعرض ذكرياته على “الفيس بوك” حول مشاركته الشخصية في هدم سور برلين ونشر صورة له وهو يمسك بالمطرقة أمام السور ليدعم قصته، بمناسبة الاحتفال بالذكرى العشرين لهذا الحدث، حيث كانت المشكلة الوحيدة هي أن العديد من الصحفيين الفرنسيين قد أعربوا عن شكوكهم في قصته، حيث لاحظوا معلومات متناقضة فيما أورده، تشير إلى أنه لم يكن موجودا في برلين.
وكان الانتقاد الذي وجه إلى ساركوزي يتعلق بوجوده شخصيا في برلين وفى المعلومات التي أوردها بشأن معرفته مسبقا باحتمال سقوط الحائط.
وما يدعم هذه الشكوك هو أن رئيس الحكومة الفرنسي السابق “آلان جوبيه”، الذي قال ساركوزى، إنه كان بصحبته في برلين يوم 9 نوفمبر، قد أكد في حوار له على TV5.org إنه لم يتوجه إلى العاصمة الألمانية إلا يوم 10 نوفمبر، أى بعد يوم من رحلته الافتراضية مع ساركوزى، كما نشرت صحيفة “لوفيجارو” مقتطفات من السيرة الذاتية لجوبيه يشير فيها إلى أنه لم يكن موجودا في ألمانيا إلا يوم 16 نوفمبر.
وأمام تصاعد الجدل يوم الاثنين الماضي، اضطر “آلان جوبيه” إلى إجراء تعديل في روايته على مدونته الخاصة، قائلاً: “في مساء 9 نوفمبر (أو بعد بضعة أيام، لأن ذاكرتي لا تستطيع تحديد التاريخ بالضبط)، كان البرد قارصاً. وقد عبرنا الجدار عند نقطة تفتيش شارل”!!
وقد صرحت مساء أمس الرئاسة الفرنسية لمجلة “لوبوان” بأن ما أورده الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” على “الفيس بوك” كان “صحيحاً”، وبأنه “قد يكون قد قام بعدة رحلات إلى برلين في هذه الفترة، وهو ما قد يفسر هذا الالتباس.
