استمرار النزاع حول بقايا الزعيم النازي أدولف هتلر

أعلنت أخيرا جريدة “لو فيغارو” (le Figaro) أن النزاع القائم بين العلماء الأمريكيين والروسيين ما زال مستمرا حول مصداقية بقايا الزعيم النازي أدولف هتلر والتي يدعي الروس امتلاكهم لها.
تتساءل الجريدة عن مكان بقايا الزعيم النازي التي لم يعرف لها مكان، حتى بعد مرور 65 سنة عن وفاته، أما بالنسبة للروس، فالأمر لا يستدعي أي شك، فبحوزتهم هذه البقايا. يتعلق الأمر ببقايا جمجمة عرضها الروس لأول مرة سنة 2000 بالعاصمة الروسية، وقد أكد “سيرجي ميرونينكو” (Sergei Mironenko) رئيس الأرشيف الروسي في ذلك الحين، بأن هذه العظام المصابة بطلق ناري هي للزعيم “أدلف هتلر”.
للإشارة ف”أدلف هتلر” كان قد انتحر في 30 من أبريل 1945 في مخبأه ببرلين عندما اغترف جرعة من “السيانير” (cyanure) وأطلق على نفسه رصاصة استقرت برأسه. على إثر هذه الأحداث نقلت جثته إلى حديقة المستشارية (la Chancellerie) حيث أفرغ عليها البنزين، بعدها ب 5 أيام قام الجنود “السفيات” (Soviétiques) بالتقاط رفاته وبقايا “زوجته” “إيفا براون” (Eva Braun) ورئيس الدعاية النازية “جوزيف غويبليس” (Joseph Goebbels).
لقد تم دفن الجثامين الثلاث سنة 1946 بشكل سري من طرف “ك ج ب” (KGB) في “ماغدبورغ” (Magdebourg) بألمانيا الشرقية، هذه المنطقة التي سرعان ما تم التخلي عنها سنة 1970، و”تم إحراق الجثامين تخوفا من أن يصبح المكان مزارا للمتعطشين للنازية”. هذا ما صرح به “فسيلي كريستوفوروف” الزعيم الحالي للأرشيف الروسي الأسبوع الماضي لوكالة الصحافة الروسية “أنترفاكس” (Interfax.).
لم يتبق إذن من زعيم النازية الراحل “ادلف هتلر” سوى بقايا جمجمته وقطعة من فكه احتفظ بهم “ك ج ب” الروسي في أرشيفاته بموسكو، لكن هذه الفرضية أيضا تم التشكيك فيها من طرف باحثين أمريكيين، أكدوا على أن بقايا الجمجمة هي لرأس امرأة ما بين 20 و 40 من عمرها، إثر أبحاث أجروها بموسكو على عينات أخذت من الجمجمة المزعومة لهتلر.
قام الروس بالطبع بتفنيد هذه الخلاصات، معللين رفضهم بأن الدراسات الأمريكية غير شرعية ولم تأخذ بعين الاعتبار بقايا الفك الذي هو بحوزة الروس، ولا على استنتاجاتهم العلمية التي يحتفظون بها في الأرشيف، وأن “الأديين” (ADN) وحده ما لم يكن معتمدا على المقارنة بعينة أصلية، أي الفك الفعلي لهتلر، لن يكون صحيحا.
