كينيا: محاكمة القراصنة الصوماليين

قبلت مومباسا (كينيا) محاكمة القراصنة الصومال المعتقلين بخليج عدن والذين عجز الغرب عن إيقافهم، لكن المساطر تتارجح والبلد يتخوف من هيمنة الخارجين عن القانون وأموالهم.
تم اعتقال القراصنة الصوماليين من طرف العبارة الأمريكية “فيلا غولف” (Vella Gulf) بخليج عدن عندما داهموا ناقلة البترول “بولاريس” (Polaris) وهموا إلى الصعود إليها باستعمال القوة. واليوم تتم محاكمتهم من طرف قاض كيني وهو “تيموتي جيسورا” (Timothy Gesora) الذي قبل البث في قضية القرصنة إثر الاتفاق مع كينيا والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، بالنظر للصفة العالمية لظاهرة القرصنة البحرية حسب “الأونو” (l’ONU)، والذي يخول لكينيا محاكمة وسجن القراصنة.
لقد وافقت كينيا على هذا الإجراء وتمت محاكمة 22 معتقلا لحد الآن فيما ينتظر 110 آخرين محاكمتهم، أما عملية الاعتقالات في صفوف القراصنة الصوماليين فلا زالت متواصلة، المشكل الوحيد الذي يؤخر هذه المحاكمات هو طول المساطر وتأخر الأحكام، وعدم اختصاص الشهود في مثل هذه القضايا، وإجبارية توفير الدلائل التي تدين هؤلاء القراصنة، مع عدم توفر الوسائل التقنية الضرورية لمرور هذه المحاكمات في أحسن الظروف، والشكايات التي تدين بانتشار الفساد واتهامات لكبار المسؤولين بالبلاد يستفيدون من القرصنة ويغضون الطرف عنها.
وقد أكد البرلماني “فريد كابوندي” (Fred Kapondi) رئيس مجلس الإدارة والأمن الداخلي في البرلمان ذلك، عندما قال “لدينا انطباع بأن هناك زمرة من كبار رجال الأعمال في الحكومة الذين يستمدون الأرباح من أعمال القرصنة والمال الذي يسهله المجتمع الدولي بواسطة “أونيدوك” (l’ONUDC). “كابوندي” يرى أن الحل الأنسب لكينيا هو إلغاء هذا الاتفاق وابتعادها عن مشاكل القرصنة وما تخلفه من مشاكل تتمثل في امتلاء السجون بالأسرى الصوماليين، الأمر الذي يهدد أمن كينيا وينمي تخوفها من اتحاد القراصنة والإسلاميين.
ترى “لوفيغارو” بأن وقوف البرلمانيين وبعض القضاة ضد هذا الإجراء من شأنه أن يجنب كينيا العديد من المشاكل، وفيه دعوة لكينيا إلى اتخاذ موقف محايد يبعدها عن تبعات هذه المحاكمات ومشاكل القرصنة التي عجزت دول كبرى عن حلها وأولتها لكينيا.
