Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير

مسار مشروع مدونة السير على الطرق

صادقت لجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والتنمية الجهوية بمجلس المستشارين، مساء يوم الاثنين (04 دجنبر 2010)، على مشروع مدونة السير على الطرق.

تم إدخال حوالي 80 تعديلا على المشروع، وافقت عليها اللجنة الفرعية التي أنشأتها لجنة المالية بهدف النظر في التعديلات المتفق عليها خلال الحوار الذي أجري بين الحكومة والمركزيات النقابية والهيئات المهنية العاملة في قطاع النقل، وكذا في التعديلات المقدمة من طرف الحكومة ومن مختلف الفرق والنقابات الممثلة في مجلس المستشارين.
 
وقد همت التعديلات، المدخلة على مشروع المدونة، كما صادق عليه مجلس النواب، النقط المتعلقة على الخصوص بمدة إيداع المركبة بالمحجز وتوقيف رخصة السياقة وحالات المخالفات التي توجب سحب النقط من الرصيد المخصص لرخصة السياقة، وكذا الغرامات الجزافية التي تم تقسيمها إلى ثلاث مستويات حسب درجة خطورة المخالفة، في حين تم الاحتفاظ بالعقوبات الحبسية كما هي مطبقة حاليا.
 
ويقوم هذا المشروع على عدد من المبادئ تتمثل في حماية أرواح مستعملي الطريق وسلامتهم الجسدية وممتلكاتهم بمحاربة العنف والانحراف الطرقي، وحماية حقوق مستعملي الطريق بسن ضوابط شفافة لعلاقة أجهزة المراقبة بالسائق، وتأهيل القطاعات والنهوض بالمهن المرتبطة بالسلامة الطرقية اعتبارا لتصدر العنصر البشري والحالة الميكانيكية للعربات الأسباب المؤدية إلى حوادث السير، ووضع نص بمقتضيات قانونية موضوعية قابلة للتنفيذ.

وقد تابع مهنيو النقل باهتمام كبير هذا المشروع الذي أثار جدلا حادا بين الحكومة وأرباب القطاع مما أدى إلى توقف مناقشته أمام لجنة المالية بمجلس المستشارين لفتح المجال أمام إجراء حوار بين الحكومة والنقابات والجمعيات المهنية لتذويب الخلاف وتقريب وجهات النظر للتوافق على صيغة جديدة للمشروع تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات واقتراحات مختلف الهيآت ولا سيما تلك المرتبطة ببعض الأحكام الزجرية كسحب رخصة السياقة مؤقتا أو نهائيا والغرامات المالية الكبيرة والعقوبات الحبسية.

يذكر أن إضرابا مكثفا للنقل نظم في أبريل الماضي ضد النسخة الأولى من مشروع القانون أدى إلى اضطراب الاقتصاد الوطني والحياة اليومية للمسافرين لحوالي أسبوع. وكان التوقف الأول عن العمل في 12 مارس 2009 وبدأ إضراب آخر يوم 6 أبريل الموالي.
 
وقد تمت مأسسة هذا الحوار من خلال إحداث (لجنة مدونة السير) خلال ترؤس الوزير الأول لاجتماعيين يومي 13 و15 أبريل الماضي مع المركزيات النقابية والهيئات النقابية والمهنية العاملة بقطاع النقل الطرقي.
 
كما جرت جولتان من الحوار مع أكثر من 60 نقابة وهيئة مهنية، الأولى تمت في الفترة من 27 أبريل إلى 4 ماي من السنة الماضية همت تحديد تاريخ موافاة الوزارة بمقترحات الهيئات ومنهجية عمل اللجنة، والثانية من 23 شتنبر إلى 22 دجنبر 2009 تركزت حول دراسة ومناقشة جميع المقترحات.

 يتوخى مشروع القانون الجديد الذي يضم 308 مادة تقنين السير بالمغرب وزجر المخالفين الذين يقفون وراء حوادث السير التي تتسبب في نزيف اجتماعي واقتصادي يتجسد أساسا في فقدان آلاف الأبرياء لحياتهم (10 قتلى و120 جريحا في اليوم ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم، بالنظر لهذه الوتيرة وللوضعية التشريعية الحالية، إلى خمسة آلاف في أفق سنة 2012 ، أي بمعدل 14 قتيلا في اليوم). بالإضافة إلى تكبيد الدولة خسائر تفوق 11 مليار درهم سنويا.

وتعتبر الوقاية حجر الزاوية في مدونة السير الجديدة، إلا أنه كان يتعين أيضا العمل على تشديد العقوبات للتصدي لانحراف السلوك الطرقي، وحالات العود، والشعور بالإفلات من العقاب الذي ترسخ في عقول وممارسات مستعملي الطريق.
 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى